الآغا بن عودة المزاري
300
طلوع سعد السعود
نصحاء خدامها ، وأحد مشاهير فتيانها ، الذين عضّدونا وثبتوا لنا الاستيلاء على إيالة وهران بمقاتلة الأعداء في مقدمات جيوشنا ، وأيّدونا بالانتصار النافع لنا ، هذا ولكرم سجيته وتهذيب أخلاقه أحبّه رؤساء جيوشنا وولّات ( كذا ) بلادنا محبّة بالغة فأبقوا معه زمانا بالمخالطة الحسناء والمعاشرة الطيبة ولا ريب أن اسم هذا المرحوم وأصحابه يبقى ( كذا ) على الألسنة بالخير مذكورا ، وفي الدفاتر المحفوظة بالقلم مسطورا ، لأنهم كانوا أبطالا يعتمد عليهم في النوائب لم يشاهد مثلهم قبل ولا بعد رحم اللّه من مات منهم عزيزا ولم يمت اسمه ، وأسعد من بقي في قيد الحياة ( كذا ) تحت ظل الدولة متصاعدا نجمه ، فلله درّ أولئك الأعلام ، الذين سطّرت الأقلام محاسنهم في طروس الأيام ، رجال وما أدريك من رجال ، أنشد فيهم لسان الحال وقال : إنّ الفتى من يقول ها أنا ذا * ليس الفتى من يقول كان أبي وقد قال من قال : رحلت فضائلهم وسارت بسيرهم * ومضت بهم أيام تلك الوقائع أيامهم وحروبهم لالها ثنا * ولدوا وما ولدوا بتلك المواضع فازوا على أقرانهم وتمتعوا * بمحاسن ومحامد ومنافع ولمّا مات خلّف ستة أولاد بالبيان ، وهم : محمد ، وعبد القادر ، والحبيب ، وإسماعيل ، وأبو مدين ، وأبو زيان ، فتولى محمد القيادة بسعيدة في حيات ( كذا ) أبيه إلى أن مات بالمعسكر وحمل لوهران فدفن بالمقبرة التي بها والده ، وخلّف ابنه عثمان بل خلّف عثمان ، وعبد السلام ، ومحمد ، وكلهم في قيد الحياة لا من يجاحده ( كذا ) وتولى بعهد القيادة بمحلّه أخوه الحبيب وهو في قيد الحياة كباقي إخوته هم في الحياة ( كذا ) . ومحمد ولد عدّة كان رجلا موصوفا بالزعامة ، والقوة والدعامة ، مشهورا بالفضل عند الناس ، مقصودا في النوائب لإزالة الباس ، وكان قائدا على الدواير ، محمود السيرة بغاية البوادر ، ولمّا مات خلّف ثلاثة أولادهم في قيد الحياة ( كذا ) بالتقريب ، وهم مصطفى / وعثمان والحبيب .